الصفحة الرئيسية
مرحبا بكم





تقارير و تحقيقات

ارتفاع عدد ضحايا حصار غزة الى 124

4 فصائل تتبني اصابة موكب الوزير

تفاصيل جديدة عن مطاردة الموساد للزعيم الراحل خليل ...

قناص "عيون الحرامية" يتذكر

كوك: أمريكا تتبع إسرائيل فيما يتعلق بحوار مع حماس

كوك: أمريكا تتبع إسرائيل فيما يتعلق بحوار مع حماس

محمد الاسم الاكثر انتشارا في بريطانيا

في تقرير لجهاز الإحصاء بمناسبة يوم الأرض

اولمرت: البناء بالقدس سيستمر.. باراك: مستعدون لدرا...




وكالة معا
وكالة فلسطين برس
وكالة فلسطين الان
المجموعة الفلسطينية للاعلام
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
شبكة فلسطين اليوم
Blogger
Google


حفار القبور
موسوعة كتب التخدير
مدونة علا من غزة
مدونات عربية
شمعة من أجل غزة
نسرين قلب الاسد
مؤسسة دكاكين
Google



جريدة القدس

جريدة الحياة الجديدة

جريدة الاهرام

صحيفة فلسطين

جريدة الايام


 


 




<$BlogDateHeaderDate$>
بيمارستان غزة

بيمارستان غزة (في القرن الثامن الهجري)

كان العرب يسمون المستشفى بيمارستان وأحيانا بمارستان , أصل هذه الكلمة فارسية فهي مركبة من مقطعين (بيمار ) بمعنى مريض أو عليل و(ستان) بمعنى مكان أو دار , أما لماذا شاع هذا الاسم عند العرب ؟ فاغلب الظن إن السبب هو لان معظم الأطباء عند العرب في بداية نهضتهم قد جاؤوا أو تعلموا عند الفرس وخصوصا في مدرسة جنديسابور وبيمارستانها , وأشهر الأطباء العرب اللذين تعلموا الطب عند الفرس الطبيب الحاذق الحارث بن كلدة الثقفي فشاع صيته عندهم وكان طبيب أمرائهم وعند ظهور الإسلام عاد إلى المدينة وكان الرسول صى الله عليه وسلم يوصي بالتطبب عنده (هذا ما ذكره ابن جلجل في كتابه طبقات الأطباء والحكماء ), وهناك عائلات اشتهرت في ممارسة الطب عند العرب في صدر الدولة الإسلامية أصلاها من بلاد فارس مثل عائلة بختيشوع ويوحنا بن ماسويه .
من المعروف أن أول من انشأ المستشفيات في الدولة الإسلامية هو الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بن مروان , حيث انشأ العديد من المستشفيات في ولايات الدولة الإسلامية وكان يعطيها الاهتمام الكبير وكانت تعالج المرضى أغنياء وفقراء على نفقة بيت المال وهو أول من انشأ مستشفى للمصابين بمرض الجذام وهناك أثار هذه المجذمة موجودة في دمشق لحتى ألان بنيت عام 88 هـ .
أونشأ بيمارستان غزة او الناصري في بداية القرن الثامن الهجري عام 730 هـ في عهد الملك الناصر محمد بن الملك المنصور بن قلاوون ولذلك سمي بيمارستان الناصري حيث أوكل لبناء هذا المستشفى إلى والي غزة الأمير علم الدين بن سنجر الجاولي الذي تولى نيابة غزة عام 711هـ ,والمتوفى في غزة سنة 745هـ , وقيل أن غزة قبل الجاولي كانت بلدة متواضعة فأصبحت في عهده بلدة يشار إليها فانشأ فيها الجوامع والأسواق والخانات والمدارس والمكتبة المرافقة للبيمارستان .
قال المقريزي في كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب , أن الملك الناصر محمد بن قلاوون كان يريد أن يكون هذا المستشفى مضاهيا للمستشفى المنصوري الذي أنشاه والده في القاهرة ولهذا رصد له مايقارب ألف ألف درهم لبنائه , فكان مبنى عظيم من حيث الشكل ومتسع من حيث المساحة ويحيط به الشوارع من الجهات الأربع وكان يشتمل على عدة غرف للمرضى وقباب وايوانات وجنينه واسعة وساقية وجامع ومدرسة لتعليم العلوم الطبية والتمريضية ورباط للذكر وتكية للمسافرين والفقراء وكان فيه قسم خاص للنساء وقسم للمصابين بالعاهات العقلية , ولهذا شاع اسم المارستان عند العامة للمصابين الأمراض العقلية وخصوصا مع قدم هذه المستشفيات وتحجرها أصبحت فقط لهؤلاء المرضى .
كان يقع هذا المستشفى في المنطقة المقابلة للجامع العمري الكبير في غزة من جهة الشرق حتى شارع البوسطة ,ومن الشارع الضيق شمالا حتى شارع عمر المختار جنوبا أي بمساحة ثلاث ألاف متر مربع .
أوقف الملك الناصر العديد من الأملاك والعقارات والأراضي لصالح المستشفى وجعل نظارته لنواب غزة بشكل شخصي لأهمية هذا المستشفى , وقد بالغ الملوك المصريون في العناية به وحبسو عليه القرى والمزارع والمستغلات اشتهرت بوقف المارستان , وبعد الاطلاع على بعض الوقفيات وجدنا أن قرية( صميل, بطاني الشرقي, بيت جرجا, هربيا والمغراقة) وهي من قرى غزة كانت وقف لصالح هذا المستشفى و ليس هذا فقط بل سوق القيسارية وخان الزيت والقماش ومحولها من دكاكين وعقارات كانت وقف لصالح المستشفى , ومن الطريف ذكره أن الملك الاشرف قانصوة الغوري قد أمر بإعفاء سكان هذه العقارات من المظالم والضرائب لصالح البيمارستان , وهناك وثيقة تدل على ذلك (بسم الله اللطيف أمر الملك الاشرف قانصوة الغوري عز نصره أن يعفي سكان القيسارية بغزة الجارية في وقف البيمارستان الناصري في جادة الزيت والقماش من مظالم الحكام بغزة وغيرها ولايحدث عليهم جادة , ولايجدد عليهم مظلمة بتاريخ الخامس عشر من شعبان سنة 910 هـ )
هذه الوثيقة دليل قاطع على أهمية وعظمة وعلى الخدمات الجليلة التي يقدمها هذا المستشفى ولكن مع الأسف ومن سوء حظ غزة ذهبت تلك الآثاروادركها الخراب كما أدرك غيره من الاثارالقديمة في غزة ولم يبقى غير ما ينقل عنها وما كتبه الرحالة إثناء رحلاتهم من مصر إلى الشام أو بالعكس ونذكر منهم القلقشندي المتوقي 820 هـ , والعديد من أحجاره ورخامه نقلت إلى أبنية أخرى قديمة وخاصة جامع السيد هاشم بن عبد مناف , أما أرضه ضمت إلى بعض العقارات المجاورة وبني فيها الدكاكين وسوق الذهب الجديد والقسم الأخر من أرضه أوخذت لمقبرة آل رضوان حكام غزة في العصر التركي .

المراجع
(1) بلادنا فلسطين- مصطفى مراد الدباغ
(2) إتحاف الأعزة في تاريخ غزة- للشيخ عثمان الطباع
(3) تاريخ الطب- للدكتور احمد شوكت الشطي



بقلم :
الدكتور ناهض احمد غربية
استشاري التخدير في مستشفى الشفاء في غزة